خواطر عن الحياة والصمود

خواطر عن الحياة والصمود

حياة مليئة بالتحديات والأمل

ليس كما انتظرتُ، ولا كما تمنّيت، ولا كما جاهدتُ لأصوغ أيّامي بلطفٍ يُشبه قلبي… ما حدث كان شيئًا آخر تمامًا؛ غريبًا عن رجائي، قاسيًا على احتمالي، وبكل أسف يُدعى: حياتي.

حياتي… تلك التي جاءت معاكسةً للخُطط، ناكرةً للوعود، تميل دائمًا إلى الجهة التي تجرح، وتنتقي اللحظة التي تخنق، كأنها تحفظ نقطة ضعفي وتضغط عليها بلا رحمة. كنت أحلم بلحظات هادئة، بأيام تحمل دفءً وسكينة، لكن كل مرة تصنع لي مفاجأة قاسية، تعلمت معها أن لا شيء يأتي كما نشتهي، وأن الحياة لا تعرف الرحمة دائمًا، بل تحرص على اختبار صبرنا وحدود تحملنا.

كنت أتصور أن قلبي سيكون محميًا من الألم، وأن خطواتي ستكون سلسة، وأن الابتسامة ستكون رفيقتي الدائمة، لكن الحياة علمتني درسًا صعبًا: أن القوة الحقيقية لا تأتي من الحظ أو الظروف، بل من القدرة على النهوض بعد كل سقوط، من القدرة على المواجهة رغم الجراح، من القدرة على البقاء واقفًا حين تتهاوى كل الأشياء حولك.

ومع كل خيبة وكل وجع، أدركت أن حياتي لم تكسرني تمامًا، بل علمتني الصبر، وأظهرت لي من أنا حقًا، وأين تكمن قوتي. كانت تهب لي الرياح العاصفة، لكنها أيضًا علمتني أن أجد لنفسي ملاذًا وسط العاصفة، وأن أحتضن ضعفي قبل أن يتحول إلى ألم لا يطاق.

حياتي… لم تكن كما أردتها، بل كما شاءت هي أن تكسرني، ثم تُبقيني واقفة رغم كل شيء. وفي هذا الصمود، تعلمت أن الحياة ليست في انتظار المثالية، بل في مواجهة الواقع، وتقدير كل لحظة رغم قسوتها، وأن الحب لنفسي وللحياة، حتى حين تكون مؤلمة، هو ما يجعل قلبي يستمر في النبض، ويجعل أيامي تحمل معنى حقيقيًا.

تعليقات